فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53175 من 466147

ويكون لإنفاق المال صورتان: صورة الزكاة المفروضة: وهي إعطاء المال على كيفية مخصوصة، وبقدر معين. وصورة الزكاة المطلقة: وهي إعطاء المال من غير تقييد بمقدار معين ولا تحديد بامتلاك نصاب، بل ترك تقييده وتحديده لحال الأمة وأفرادها. فإذا ما أعطي المال بصورتيه، أمكننا القضاء على ظاهرة الفقر، وحققنا المقصود من التكافل الاجتماعي في الإسلام، وحينئذ نستغني عن استيراد المبادئ الاشتراكية الغربية أو الشرقية التي ظهرت لعلاج عيوب الرأسمالية الطاغية، وأمكننا الوصول إلى الحل الوسط المعقول الذي لا يقوم على الإجبار والإكراه أو نزع الملكية جبرا عن الملاك ودون تعويض، وإنما يتوخى الإبقاء على علاقات الود والحب والتعاطف بين الأغنياء والفقراء، ويعتمد على المنهج الأمثل الذي لا إفراط فيه ولا تفريط، قال الله تعالى: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ، بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ، سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [آل عمران 3/ 180] أي لا تحسبن البخل خيرا لهم، بل هو شر لهم.

وأما إعطاء المساكين: فهم الذين لا يسألون، وأما السائلون فهم الذين كشفوا وجوههم،

وقد صح عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «ليس المسكين الذي تردّه اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له، فيتصدق عليه» .

وفي الرقاب: قال مالك والشافعي: هم عبيد يعتقون قربة. وقال أبو حنيفة: إنهم المكاتبون يعانون في فك رقابهم. والصحيح أنه عام.

وأما الوصف البارز الذي توجّه به الله تعالى لمن اتصف بصفات البر في الآية فهو: أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ وصفهم بالصدق والتقوى في أمورهم والوفاء بها، وأنهم كانوا جادّين في الدين، وهذا غاية الثناء.

مشروعية القصاص وحكمته

[سورة البقرة (2) : الآيات 178 إلى 179]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت