فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53173 من 466147

قال العلماء: هذه آية عظيمة من أمهات الأحكام، لأنها تضمنت ست عشرة قاعدة: الإيمان بالله وبأسمائه وصفاته، والنشر والحشر والميزان والصراط والحوض والشفاعة والجنة والنار، والملائكة، والكتب المنزلة وأنها حق من عند الله، والنبيين، وإنفاق المال في الأحوال الواجبة والمندوبة، وإيصال القرابة وترك قطعهم، وتفقد اليتيم، وعدم إهماله، والمساكين كذلك، ومراعاة ابن السبيل (المنقطع به، وقيل: الضيف) ، والسائلين، وفك الرقاب، والمحافظة على الصلاة، وإيتاء الزكاة، والوفاء بالعهود، والصبر في الشدائد.

وللعلماء قولان في إعطاء اليتيم: قيل: لا يعطى حتى يكون فقيرا، وقيل: يعطى بمجرد اليتم على وجه الصلة وإن كان غنيا.

وقوله تعالى: وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ .. يحتمل أن يراد به الصدقة الواجبة (الزكاة) وأن يراد به التطوع، قال الجصاص: وليس في الآية دلالة على أنها الواجبة، وإنما فيها حث على الصدقة ووعد بالثواب عليها، لأن أكثر ما فيها أنها من البر، وهذا لفظ ينطوي على الفرض والنفل، إلا أن في سياق الآية ما يدل على أنه لم يرد به الزكاة، لقوله تعالى وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ فلما عطف

الزكاة عليها، دل على أنه لم يرد الزكاة بالصدقة المذكورة قبلها.

وكذلك ابن العربي قال: ليس في المال حق سوى الزكاة، وقد كان الشعبي فيما يؤثر عنه يقول: في المال حق سوى الزكاة، ويحتج

بحديث يرويه الدارقطني عن فاطمة بنت قيس أن النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «في المال حق سوى الزكاة»

وهذا ضعيف لا يثبت عن الشعبي، ولا عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم، وليس في المال حق سوى الزكاة، وإذا وقع أداء الزكاة، ونزلت بعد ذلك حاجة، فإنه يجب صرف المال إليها باتفاق العلماء. أي أن المراد بقوله: وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ إيتاء المال تطوعا، والمراد بقوله وَآتَى الزَّكاةَ إيتاء الزكاة المفروضة.

وقد قال مالك: يجب على كافة المسلمين فداء أسراهم، وإن استغرق ذلك أموالهم، وكذا إذا منع الوالي الزكاة، فهل يجب على الأغنياء إغناء الفقراء؟

مسألة نظر، أصحها عندي وجوب ذلك عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت