فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53154 من 466147

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (البقرة: 178)

التفسير:

{178} قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا} سبق الكلام على ذكر فوائد تصدير الخطاب بالنداء بوصف الإيمان للمنادى -

قوله تعالى: {كتب عليكم} ؛ أي فُرض، كقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام} ؛ وسمي الفرض مكتوباً؛ لأن الكتابة تثَبِّت الشيء، وتوثقه؛ قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} [البقرة: 282] -

قوله تعالى: {القصاص} هذه نائب فاعل؛ والقصاص يشمل إزهاق النفس، وما دونها؛ قال الله تعالى في سورة المائدة:

{والجروح قصاص} [المائدة: 45] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في كسر الربيع سن جارية من الأنصار: «كتاب الله القصاص» ؛ ولكنه تعالى هنا قال: {في القتلى} ؛ وفي سورة المائدة: في القتل، وفيما دونه: {أن النفس بالنفس والعين بالعين -} [المائدة: 45] إلخ -

و «قتلى» جمع قتيل، مثل «جرحى» جمع جريح؛ و «أسرى» جمع أسير؛ وقوله تعالى: {في القتلى} أي في شأن القتلى؛ وليس في القتلى أنفسهم؛ لأن القتيل مقتول؛ فلا قصاص؛ لكن في شأنهم؛ والذي يُقتص منه هو القاتل -

وبعد العموم في قوله تعالى: {القصاص في القتلى} بدأ بالتفصيل فقال تعالى: {الحر بالحر} ؛ {الحر مبتدأ؛ و بالحر} خبر؛ يعني الحر يقتل بالحر؛ والباء هنا إما للبدلية؛ وإما للعوض؛ يعني الحر بدل الحر؛ أو الحر عوض الحر؛ و {الحر} هو الذي ليس بمملوك -

قوله تعالى: {والعبد بالعبد} أي العبد يقتل بالعبد؛ و {العبد} هو المملوك -

قوله تعالى: {والأنثى بالأنثى} أي الأنثى تقتل بالأنثى -

قوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف} ؛ «مَن» هذه شرطية؛ والفاء عاطفة ومفرِّعة أيضاً، تفيد أن ما بعدها مفرَّع على ما قبلها -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت