فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53055 من 466147

181 - {فَمَنْ بَدَّلَهُ} ؛ أي: فمن غيّر ذلك الإيصاء من الأولياء، أو الأوصياء، أو الشهود؛ إما بإنكار الوصية من أصلها، أو بالنقص فيها، أو بتبديل صفتها، أو بكتمان الشهادة، وإنما ذكر الضمير في {بَدَّلَهُ} مع أن الوصية مؤنث؛ لأن الوصية بمعنى الإيصاء كقوله: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ} ؛ أي: وعظ؛ أي: فمن بدل قول الميت الموصي، أو ما أوصى به {بَعْدَمَا سَمِعَهُ} ؛ أي: بعدما سمع ذلك الإيصاء من الموصي، وعلمه، وحققه {فَإِنَّمَا إِثْمُهُ} ؛ أي: إثم ذلك التبديل وذنبه {عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} ؛ أي: على من بدله وغيَّره أيًّا كان لا يعود إلا على المبدل. والموصي والموصى له بريئان منه؛ يعني برئت منه ذمة الموصي، وثبت له الأجر عند ربه. {إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {سميع} لأقوال المبدلين والموصين {عَلِيمٌ} بنياتهم فيجازي كلًّا على وفق عمله، فيثيب الميت، ويعاقب المبدِّل، ولا يخفى ما في هذه الجملة من الوعيد الشديد للمبدلين، والوعد الحسن للموصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت