فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53047 من 466147

إنما خص هذه المواطن الثلاثة مع أن الصبر محمود في جميع الأحوال؛ لأن من صبر فيها .. كان في غيرها أصبر، وهذا من باب الترقي في الصبر من الشديد إلى أشد، فذكر أولًا الصبر على الفقر، ثم الصبر على المرض؛ وهو أشد من الفقر، ثم الصبر على القتال، وهو أشد من الفقر والمرض.

وقرأ الحسن، والأعمش، ويعقوب شذوذًا: {والصابرون} عطفًا على {الموفون} ، وعن البراء - رضي الله عنه - قال: كنا والله إذا احمر البأس .. نتَّقي به، وإن الشجاع منّا الذي يُحاذي به؛ يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - متفق عليه، قوله: احمر البأس؛ أي: اشتد الحرب، ونتقي به؛ أي: نجعله وقاية لنا من العدو، {أُولَئِكَ} الموصوفون بهذه الصفات السابقة من الاتصاف بالإيمان وما بعده. {الَّذِينَ صَدَقُوا} في دعواهم الإيمان، دون الذين قالوا: آمنا بأفواههم، ولم تؤمن قلوبهم. {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} عن الكفر؛ أي: وأولئك هم الذين جعلوا بينهم وبين سخط الله وقايةً بالبعد عن المعاصي التي توجب خذلان الله في الدنيا، وعذابه في الآخرة.

وقال بعض العلماء: مَنْ عمل بهذه الآية .. فقد كل إيمانه، ونال أقصى مراتب إيقانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت