فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52899 من 466147

والتمتع بذلك فعليه بالصيام ليُذهب لحمًا نبت على ذلك، ومن كانت ذنوبه بكتمان

علم فليبين عن الله جلَّ ذكره، وليصلح ما أفسد بإلباسه الحق بالباطل، وما صنع من

تبليغ العلم، ومن كانت ذنوبه بنكاح حرام فليلزم نفسه نكاح الحلال؛ ليقابل كل

ضرب من الذنوب بما يشابهه ويصلحه من الطاعات، وليستعن على ذلك بالصبر

والصلاة إن الله مع الصابرين.

فيه ينتظم هذا المعنى وبه خاطب من كان قبلنا، وهو قتل النفس وذبحها

بالعبادة ومنعها من شهواتها.

قوله - جلَّ جلالُه -: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ(180)

إلى آخر المعنى.

الخير هَاهُنَا هو المال، والمكتوب هو أن يوصي العبد إذا حضره الموت أو

خاف لوالديه أو لأقاربه أن ينفذوا وصيته ويمضوا عهده، وأرادوا بذلك راحته بعد

وفاته، فذلك أقرب لإراحته، وتوصيتهم بالمعروف في ذلك وبتقوى الله ولزوم

الطريقة المثلى كذلك الأب والأقارب أحق بالصلاة عليه للمعهود في نصيحتهم،

ورغبتهم في إدخال السرور عليه بعد الموت.

وكذا يوصي والديه وذويه وبنيه بالمعروف في القول والعمل على طاعة الله - جلَّ جلالُه -

ونحو هذا، ويكون هذا منتظمًا بقوله جلَّ ذكره: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا

بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) .

وقوله - جلَّ جلالُه -: (وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا

الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) . وهو كثير في القرآن

العزيز.

وبذلك استمسك زكريا - عليه السلام - لما منع الكلام أوصى إلى قومه حين خرج عليهم

(أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا(11) . كذلك قال: (حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ)

وليس في الآية نسخ بشيء من القرآن، وإنما كان المسلمون في أول

الهجرة قد آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم؛ لغربتهم من عشائرهم، فآخى بين المهاجرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت