وقيل: أجعلتم صاحب السقاية كمن آمن باللَّه؟
وقيل: إن البر بمعنى: البار، يقول ليس البار من يحول وجهه قبل كذا، ولكن البار"من آمن باللَّه"الآية.
وقوله: (وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ) .
قيل: أعطى على حاجته.
وقيل: على قلته آثر غيره على نفسه؛ كقوله: (وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) .
وقيل: (عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى) أي ذوي قرابته.
وفيه دلالة أن الأفضل أن يبدأ بصلة قرابته، ثم اليتامى؛ لأن على جميع المسلمين حفظهم؛ ولأنهم أضعف، فيبدأ بهم قبل المساكين.
رُويَ عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، أنه قال:"ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان. قيل: فما المسكين يا رسول اللَّه؟ قال: الذي لا يجد ما يغنيه ولا يسأل الناس، ولا يفطن به فيتصدق عليه".
(وَابْنَ السَّبِيلِ) .
قيل: هو الضيف ينزل بالمسلمين.
وقيل: هو المنقطع - حاج أو غاز - وقيل: هو المجتاز وهو واحد.
قوله تعالى: (وَفِي الرِّقَابِ) .
قيل: هم المكاتبون.
(وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ) ، ظاهر.
(وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا)
ويحتمل: العهود التي بينهم وبين الناس.
ويحتمل: العهود التي فيما بينهم وبين ربهم. وقد ذكرنا العهد من اللَّه تعالى - ما هو؟ - فيما مضى.
وفي حرف ابن مسعود، رضيَ اللَّهُ عنه، (والموفين) على النسق على الأول.
قيل: إذا عاهدت عهدًا بلسانك تفي به بعملك وفعلك.
ثم ليس في القرآن آية أجمع لشرائط الإيمان من هذه، وكذلك رُويَ عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، أنه سئل عن الإيمان، فقرأ هذه الآية.
وهكذا رُويَ عن عبد اللَّه بن مسعود، رضيَ اللَّهُ عنه، أنه سئل عن الإيمان، فتلا هذه الآية.
وقوله: (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ) .