قوله تعالى: {مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً}
ندب إلى الإنفاق في سبيل الله.
وقد مضى في"البقرة"القول فيه.
والعرب تقول لكل من فعل فعلاً حسناً: قد أقرض ؛ كما قال:
وإذا جُوزِيتَ قَرْضاً فاجزه ...
إِنَّمَا يَجْزِي الفتى ليس الْجَمَلْ
وسمّي قرضاً ؛ لأن القرض أخرج لاسترداد البدل.
أي من ذا الذي ينفق في سبيل الله حتى يبدِله الله بالأضعافِ الكثيرة.
قال الكلبي:"قَرْضاً"أي صدقة"حَسَناً"أي محتسباً مِن قلبه بلا مَنٍّ ولا أذىً.
{فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} ما بين السبع إلى سبعمائة إلى ما شاء الله من الأضعاف.
وقيل: القرض الحسن هو أن يقول سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر ؛ رواه سفيان عن أبي حيان.
وقال زيد بن أسلم: هو النفقة على الأهل.
الحسن: التطوع بالعبادات.
وقيل: إنه عمل الخير ؛ والعرب تقول: لي عند فلان قرض صِدقٍ وقرض سوء.
القشيري: والقرض الحسن أن يكون المتصدق صادق النية طيب النفس ، يبتغي به وجه الله دون الرياء والسُّمعة ، وأن يكون من الحلال.