{يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) }
{يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ} أي نصلّي معكم ونصوم ونوارثكم ونناكحكم، {قَالُوا بَلى} أي قد كنتم معنا كذلك {وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ} قال مجاهد: بالنفاق. {وَتَرَبَّصْتُمْ} قال ابن زيد: بالإيمان {وَارْتَبْتُمْ} قال: شكّوا، وقال غيره: ارتبتم فعلتم فعل المرتابين بوعد الله جلّ وعزّ ووعيده {وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ} أي خدعتكم أمانيّ أنفسكم فصددتم عن سبيل الله جلّ وعزّ {حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ} قيل: قضاؤه بمناياكم {وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} قال مجاهد وقتادة:
الغرور الشيطان. قال أبو جعفر: فعول في كلام العرب للتكثير، وهو يتعدى عند البصريين. تقول: هذه غرور زيدا. وغفور الذنب، وأنشد سيبويه في تعدّيه إلى مفعول: [الرمل] 465 ثمّ زادوا أنّهم في قومهم ... غفر ذنبهم غير فجر
[سورة الحديد (57) : آية 15]
{فَالْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15) }
{فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ} وقرأ يزيد بن القعقاع تؤخذ بالتاء لأن الفدية مؤنثة،
ومن ذكّرها فلأنها والفداء واحد وهي البدل والعوض {وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} أي لا يؤخذ من الذين كفروا بدل ولا عوض من عذابهم {مَأْوَاكُمُ النَّارُ} أي مسكنكم النار مبتدأ وخبره، وكذا {هِيَ مَوْلَاكُمْ} {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} أي وبئس المصير النار ثم حذف هذا.
[سورة الحديد (57) : آية 16]
{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) }