فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431403 من 466147

وقيل: جنة لخائف الإنس، وأخرى لخائف الجن، فيكون من باب التوزيع. وقيل: «مقام» هنا مُقحم، والتقدير: «ولمن خاف ربه» ؛ وأنشد: [الوافر]

4651 - ... ... ... ... ... ونَفَيْتُ عَنْهُ ... مَقَامَ الذِّئْبِ كالرَّجُلِ اللَّعينِ

أي: نفيت الذئب وليس بجيد، لأنَّ زيادة الاسم ليست بالسهلة.

وقيل: المراد ب «الجنتين» : جنّة للجزاء، وأخرى زيادة على الجزاء.

وقيل: إن الجنتين: جنته التي خلقت له، وجنة ورثها.

وقيل: إحدى الجنتين منزله، والأخرى منزل أزواجه كما يفعله رؤساء الدنيا.

وقيل: إحدى الجنتين مسكنه، والأخرى بستانه.

وقيل: إن إحدى الجنتين أسافل القصور، والأخرى أعاليها.

وقال مقاتل: هما جنة عدن وجنة النعيم.

وقال الفرَّاء: إنها جنة واحدة، وإنما ثنّى مراعاة لرءوس الآي.

وقيل: جنة واحدة، وإنما ثنّى تأكيداً كقوله تعالى: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} [ق: 24] .

وأنكر القتبي هذا، وقال: لا يجوز أن يقال: خزنة النار عشرون، وإنما {تِسْعَةَ عَشَرَ} [المدثر: 30] مراعاة لرءوس الآي.

وأيضاً قال: {ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ} .

وقال عطاء وابن شوذب: نزلت هذه الآية في أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - حين ذكر ذات يوم الجنّة حين أزلفت، والنَّار حين برزت.

وقال الضحاك: بل شرب ذات يوم لبناً على ظمأ، فأعجبه فسأل عنه، فأخبر أنه من غير حلٍّ فاستقاءه ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينظر إليه، فقال: «رحمكَ اللَّهُ لقَدْ أنْزِلَتْ فِيْكَ آيَةٌ» ، وتلا عليه هذه الآية.

قوله تعالى: {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ}

أي: في كل واحدة منهما عينٌ جارية، كما قال تعالى: {فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ} [الغاشية: 12] تجريان ماء بالزيادة، والكرامة من الله - تعالى - على أهل الجنَّة.

وعن ابن عباس أيضاً والحسن: تجريان بالماء الزلال، إحدى العينين: التسنيم؛ والأخرى السلسبيل.

وقال ابن عطية: إحداهما من ماء غير آسن، والأخرى من خمر لذّة للشَّاربين.

وقيل: تجريان من جبل من مسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت