{وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ}
وقوله: {وَحَمَلْنَاهُ...} .
حَملْنا نُوحاً على ذاتِ ألواحٍ يعني: السفينة ، {وَدُسُرٍ...} مَسامِيرُ السفينة ، وشُرُطُها التي تُشَد بها.
{تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ}
وقوله: {جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ...} .
أي: جُحِدَ.
يقولُ: فَعلنا به وبهم ما فعلنا جزاء لِما صُنَع بنوحٍ وأصحابه ، فقال: لِمَنْ يُريدُ القَومَ ، وفيه مَعْنى ما. ألا تَرى أنَّك تقولُ: غُرّقوا لنوحٍ ولِما صُنعَ بنُوح ، والمعنى واحد.
{وَلَقَدْ تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}
وقوله: {وَلَقَدْ تَّرَكْنَاهَا آيَةً...} .
يقولُ: أبقيناهَا من بعد نُوح آيَةً.
وقوله: {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ...} .
المعنى: مُذتَكرٍ ، وإذا قلتَ: مُفْتعلٌ فيما أوّلهُ ذالٌ صارت الذالُ وتاءُ الإفتعال دالاً مُشدَّدة وبعض بنى أسدٍ يقولونَ: مُذّكرٌ ، فيُغُلَبُونَ الذَّال فتصيرُ ذالاً مشددةً.
[حدثنا محمد بن الجهم قال] : حدثنا الفراء قال: وحدثنى الكسائى - [وكان والله ما علمته إلاّ صدوقا] - عن إسرائيلَ والقَرْزميّ عن أبى إسحاق عن الأسود بن يزيد قال: قلنا لعبدالله: فهلم من مُذَّكرٍ ، أو مُدَّكرٍ ، فقال: أقرأنى رسول الله [/ب] صلى الله عليه: (مُدَّكِرٌ) بالدال.
{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ}
وقوله: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ...} .
النذرُ ها هُنا مصدَرٌ معناهُ: فكيْفَ كانَ إِنذارى ، ومثلُهُ {عذراً أو نذراً} يُخفّفانِ ويثقلان كما قال {إلى شَئ نُّكُرٍ} فثُقّلَ فِي"اقتربَتْ"وخفف فِي سورة النساء القصرَى فقيل"نُكْراً".
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}
وقوله: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ...} .