يقولُ: هوّناه ولولا ذلِكَ ما أطاقَ العبادُ أن يتكلمُوا بكلام الله. ويقال: ولقد يسرنا القرآن للذكر: للحِفْظ ، فليس من كتاب يُحفَظُ ظاهراً غيرُه.
{إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ}
وقوله: {فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ...} . استمر عليهم بنُحُوسَتِه.
{تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ}
وقوله: {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ...} أسَافلُهَا. مُنقَعِرٌ المصُرَّعُ منَ النخل.
{فَقَالُواْ أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ إِنَّآ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ}
وقوله: {إِنَّآ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ...} . أرادَ بالسُّعُر: العَنَاء لِلعَذاب:
{أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ * سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ}
وقوله: {كَذَّابٌ أَشِرٌ...} قرأ مُجاهدٌ وحدَهُ: الأَشُر.
[حدثنا محمد بن الجهم قال:] حدثنا الفراء قال: وحدثنى سفيان بن عيينَة عن رجلٍ عن مجاهدٍ أنه قرأ (سَيَعْلَمُونَ) بالياء كذا قال سفيانُ {مَّنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ...} وهو بمنزلة قولك فِي الكلام: رجل حَذِر ، وحَذُرٌ ، وفطِنٌ ، وفطُنٌ. وعجِل ، وعَجُلٌ.
[حدثنا محمد بن الجهم قال] حدثنا الفراء قال: حدثنى محمد بن الفضل عن عطاء بن السائب عن أبى عبدالرحمن عن على بن أبى طالب أنه قرأ: سيعلمون غدا - بالياء.
{وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَآءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ}
وقوله: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَآءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ...} .
للناقة يوم ، ولهم يوم ، فقال: بينهم وبين الناقة.
وقوله: {كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ...} . يحتضره أهله ومن يستحقه.
{إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُواْ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ}
وقوله: {فَكَانُواْ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ...} .