ويقال: أضحك قلوبَ العارِفِين بالرضا ، وأبكى عيونهم بخوف الفراق.
ويقال: أضحكهم برحمته ، وأبكى الأعداءَ بسخطه.
قوله جلّ ذكره: {وَأنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا} .
أماته في الدنيا ، وأحياه في القبر ؛ فالقبر إما للراحة وإِما للإحساس بالعقوبة.
ويقال: أماته في الدنيا ، وأحياه في الحشر.
ويقال: أمات نفوسَ الزاهدين بالمجاهدة ، وأحيا قلوبَ العارفين بالمشاهدة.
ويقال: أماتها بالهيبة ، وأحياها بالأُنْس.
ويقال: بالاستتار ، والتجلِّي.
ويقال: بالإعراض عنه ، والإقبال عليه.
ويقال: بالطاعة ، والمعصية.
قوله جلّ ذكره: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى} .
سماهما زوجين لازدواجهما عند خلْقهما من النُّطْفة.
قوله جلّ ذكره: {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى} .
{أَغْنَى} : أعطى الغِنَى ، {وَأقْنَى} : أكثر القنية أي المال: وقيل {وَأَقْنَى} : أي أحوجه إلى المال - فعلى هذا يكون المعنى: أنه خَلَقَ الغِنَى والفقر.
ويقال: {وَأقْنَى} أي أرضاه بما أعطاه.
ويقال: {أَغْنَى} أي أقنع ، {وَأَقْنَى} : أي أرضى.
{وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى} .
(الشِّعرى: كوكبٌ يطلع بعد الجوزاء في شدة الحر ، وكانت خزاعة تعبدها فأَعْلَمَ اللَّهُ أنه ربُّ معبودهم هذا) .
{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأُولَى وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبْقَى وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى} .
عاد الأولى هم قوم هود ، وعاد الأخرى هي إرَم ذات العماد ، كما أهلك ثموداً فما أبقى منهم أحداً. وأهْلَكَ مِنْ قَبْلِهم قومَ نوحٍ الذين كانوا أظلمَ من غيرهم وأغوى لِطُولِ أعمارهم ، وقوة أجسادهم.
{وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى} .
أي المخسوف بها ، وهي قرى قوم لوط ، قَلَبَها جبريل عليهم ، فهي مقلوبة معكوسة.