فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428868 من 466147

قوله: {رَبُّ الشعرى} : الشِّعْرى في لسان العرب كوكبان يُسَمَّى أحدُهما: الشِّعْرى العَبُور ، وهو المرادُ في الآيةِ الكريمةِ فإنَّ خُزاعةَ كانت تَعْبُدها ، وسَنَّ عبادتَها أبو كبشةَ رجلٌ مِنْ ساداتِهم ، وكانت قريشٌ تقولُ لرسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: أبو كبشَة تشبيهاً بذلك الرجل ، في أنه أَحْدَثَ ديناً غيرَ دينهم . والشِّعْرى العَبُور تَطْلُعُ بعد الجوزاءِ في شدَّةِ الحرِّ ، ويُقال لها: مِرْزَمُ الجَوْزاء ويُسَمَّى كلبَ الجبَّار . والثاني: / الشِّعْرَى الغُمَيْصاء ، وهي التي في الذِّراع . وسبب تَسْميتها بذلك ما زَعَمَتْه العربُ: مِنْ أنَّهما كانا أخْتَيْن أو زوجَيْن لسُهَيْل ، فانحدر سهيلٌ إلى اليمنِ ، فاتَّبَعْته الشِّعْرى العَبُوْر فعبَرَتْ المَجَرَّة فسُمِّيَتِ العَبورَ ، وأقامَتِ الغُمَيْصاءُ ، وبَكَتْ لفَقْدِه حتى غَمَصَتْ عَيْنُها ، ولذلك كانت أَخْفَى من العَبُوْر .

وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (50)

قوله: {عَاداً الأولى} : اعلَمْ أنَّ هذه الآيةَ الكريمةَ مِنْ أشكلِ الآياتِ نَقْلاً وتوجيهاً ، وقد يَسَّر اللَّهُ تعالى تحريرَ ذلك كلِّه بحولِه وقوتِه فأقول: إنَّ القرَّاءَ اختلفوا في ذلك على أربعِ رُتَبٍ ، إحداها: قرأ ابن كثير وابن عامر والكوفيون"عادَاً الأُولى"بالتنوين مكسوراً وسكونِ اللام وتحقيقِ الهمزةِ بعدها ، هذا كلُّه في الوصلِ فإذا وقفوا على"عاداً"وابتدؤوا ب"الأُوْلى"فقياسُهم أَنْ يقولوا"الأولى"بهمزةِ الوصلِ وسكونِ اللامِ وتحقيقِ الهمزة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت