فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419736 من 466147

وما أتلفت إحدى الطائفتين على الأخرى في حال القتال من نفس ومال فلا ضمان عليها قال ابن شهاب كانت في تلك الفتنة دماء يعرف في بعضها القاتل والمقتول وأتلف فيها أموال ثم صار الناس إلى أن سكنت الحرب بينهم وجرى الحكم عليهم فما رأيته اقتص من أحد ولا أغرم مالاً.

أما من لم تجتمع فيه هذه الشروط الثلاثة: بأن كانوا جماعة قليلين لا منعة لهم ، أو لم يكن لهم تأويل ، أو لم ينصبوا إماماً ، فلا يتعرض لهم إذا لم ينصبوا قتالاً ولم يتعرضوا للمسلمين فإن فعلوا ذلك فهم كقطاع الطريق في الحكم.

وروي أن علياً سمع رجلاً يقول في ناحية المسجد: لا حكم إلا الله.

فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل.

لكم علينا ثلاثة: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا ، ولا نبدؤكم بقتال.

قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم} الآية نزلت في ثلاثة أسباب: السبب الأول: من أولها إلى قوله خيراً منهم.

قال ابن عباس: نزلت في ثابت بن قيس بن شماس وذلك أنه كان في أذنه وقر ، فكان إذا أتى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقد سبقوه بالمجلس أوسعوا له حتى يجلس إلى جنبه فيسمع ما يقول ، فأقبل ذات يوم وقد فاتته ركعة من صلاة الفجر فلما انصرف النبي (صلى الله عليه وسلم) من الصلاة ، أخذ أصحابه مجالسهم فظل كل رجل بمجلسه فلا يكاد يوسع أحد لأحد وكان الرجل إذا جاء فلم يجد مجلساً قام قائماً كما هو فلما فرغ ثابت من الصلاة أقبل نحو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يتخطى رقاب الناس ثم يقول: تفسحوا تفسحوا.

فجعلوا يتفسحون له حتى انتهى إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبينه وبينه رجل فقال: تفسح.

فقال له الرجل: أصبت مجلساً فاجلس.

فجلس ثابت خلفه مغضباً ، فلما اأنجلت الظلمة غمز ثابت الرجل فقال: من هذا؟ قال أنا فلان.

قال له ثابت: ابن فلانة وذكر أماً له كان يعيَّر بها في الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت