{وَتُعَزِّرُوهُ} وقرأ محمّد بن السميفع (بزايين) ، وغيره (بالراء) أي لتعينوه ، وتنصروه . قال عكرمة: تقاتلون معه بالسيف ، أخبرنا علي بن محمّد بن محمّد بن أحمد البغدادي ، أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد الشيباني ، أخبرنا عيسى بن عبد الله البصري بهراة ، حدّثنا أحمد بن حرب الموصلي ، حدّثنا القاسم بن يزيد الحرمي ، حدّثنا سفيان بن سعيد الثوري ، عن يحيى بن سعيد القطان ، حدّثنا سفيان بن عينية ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله ، قال: لمّا نزلت على النبيّ صلى الله عليه وسلم {وَتُعَزِّرُوهُ} ، قال لنا: ماذا كُم؟ قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: لتنصروه وَتُوَقِّرُوهُ وتعظّموه وتفخموه . وهاهنا وقف تام.
{وَتُسَبِّحُوهُ} أي وتسبحوا الله بالتنزيه والصلاة . {بُكْرَةً وَأَصِيلاً} .
{إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ} يا محمّد بالحديبية على أن لا يفروا {إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله} .
أخبرنا ابن منجويه ، حدّثنا ابن حبش المقري ، حدّثنا محمّد بن عمران ، حدّثنا أبو عبد الله المخزومي ، حدّثنا سفيان بن عينية ، عن"عمرو بن دينار إنّه سمع جابراً يقول: كنّا يوم الحديبية ألف وأربعمائة ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم"أنتم اليوم خير أهل الأرض"قال: وقال لنا جابر: لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة ، وقال: بايعنا رسول الله تحت السمّرة على الموت على أن لا نفرّ ، فما نكث أحد منّا البيعة ، إلاّ جد بن قيس وكان منافقاً ، اختبأ تحت أبط بعيره ، ولم يسر مع القوم . {يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} قال ابن عبّاس: {يَدُ الله} بالوفاء لما وعدهم من الخير {فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} بالوفاء."
وقال السدي: {يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} وذلك إنّهم كانوا يأخذون بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبايعونه ، و {يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} عند المبايعة.