فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415269 من 466147

باب فتح لنعمة الله ورحمته، وزادهم الله بذلك إيمانًا إلى إيمانهم بالله وبرسوله

وبقضائه وحكمه، وبما أمرهم به ونهاهم عنه.

أعقب ذلك بقوله: (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) والسكينة من جنوده.

نظم بذلك قوله:(لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا

الْأَنْهَارُ)إلى قوله:(وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ

وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ)ذكر اسم العلم

في الأولى في قوله: (وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) وذكر اسم العزة في الثانية

في قوله: (وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(7) . إذ العلم في البدء أظهر في قوله:

"هؤلاء للجنة ولا أبالي، وهؤلاء للنار ولا أبالي"فاسم العلم أظهر في هذا التقدير

كما أن اسم العزة أظهر في الانتقام.

أتبع ذلك قوله: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا) أي: على من بعثت إليه (وَمُبَشِّرًا) لمن

أطاعك بالرحمة والفضل وحسن المآب (وَنَذِيرًا) لمن تولى(لِتُؤْمِنُوا

بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ)أي: تنصروه (وَتُوَقِّرُوهُ) هذا للرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ثم قال:

(وَتُسَبِّحُوهُ) أي: الله - جل ذكره (بُكْرَةً وَأَصِيلًا) .

(إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ ...(10) .

من أطاع الرسول فقد أطاع الله، كانت هذه البيعة بالحديبية، وهي بئر يعرف به ذلك الموضع، وكان

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة بها، وتسمى تلك البيعة: بيعة الرضوان.

(لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ)

نظم بذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) هذه عبارة عن حقيقة وجوده - جل وعلا - هو العلي ويده العليا وهو العلي الكبير، وخاصة قوله:

(يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) التذكير بقدر المبايعة، وأن الوفاء لهم بالأجر من وراء ما

عاهدوا الله عليه من النصر والصبر، فإنه - جل ذكره - عزيز لا ينال ما عنده في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت