سبيل المعاملة إلا بعد الوفاء بالعمل، فمن أوفى بعهده فالله أصدق وعدًا وأوفى
عهدا وأكرم مثوبة، ذلك قوله - جلَّ جلالُه: (وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا
عَظِيمًا (10) .
قوله تعالى: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ... (16) . إلى قوله: (أَلِيمًا) قيل في هؤلاء: إنهم أهل
الردة، وقيل: هم فارس، وهو الظاهر، وكل من أوجب الله قتاله إلى أن يسلم ولا
يقبل منه جزية فهم أولئك.
أتبع ذلك قوله - جلَّ جلالُه: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى
الْمَرِيضِ حَرَجٌ ... (17) . أي: في الخروج إلى الجهاد، وهذا منتظم بقوله: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ ) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 154 - 160} ...