فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403797 من 466147

ومعنى الكلام: وإنا ما أمرنا بعبادة آلهة دوننا على لسان أحد من رسلنا.

وهذا ردّ لقول المشركين {لو شاء الرحمان ما عبدناهم} [الزخرف: 20] .

و {مِنْ} في قوله: {من قبلك} لتأكيد اتصال الظرف بعامله.

و {مِن} في قوله: {من رسلنا} بيان ل {قبلك} .

فمعنى {أجعلنا} ما جعلنا ذلك، أي جعل التشريع والأمر، أي ما أمرنا بأن تعبد آلهة دوننا.

فوصف آلهة بـ {يعبدون} لنفي أن يكون الله يرضى بعبادة غيره فضلاً عن أن يكون غيره إلها مثله وذلك أن المشركين كانوا يعبدون الأصنام وكانوا في عقائدهم أشتاتاً فمنهم من يجعل الأصنام آلهة شركاء لله، ومنهم من يزعم أنه يعبدهم ليقربوه من الله زُلْفى، ومنهم من يزعمهم شفعاء لهم عند الله.

فلما نفي بهذه الآية أن يكون جَعل آلهة يُعبدون أبطل جميع هذه التمَحُّلات.

وأجري {آلهة} مجرى العقلاء فوصفوا بصيغة جمع العقلاء بقوله: {يعبدون} .

ومثله كثير في القرآن جرياً على ما غلب في لسان العرب إذ اعتقدوهم عقلاء عالمين.

وقرأ ابن كثير والكسائي {وسَلْ} بتخفيف الهمزة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 25 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت