فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400457 من 466147

ذلِكَ أي: ما ذكر من الفضل الكبير الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قال ابن كثير: أي: هذا حاصل لهم كائن لا محالة، ببشارة الله تعالى لهم به قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أي: على الدعوة، أو على التبليغ، أو على هذا الإسلام الموصّل إلى مثل هذا الفضل أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى أي: إلا أن تودّوا قرابتي، أي: أهلي. أو إلا أن تعملوا بالطاعة التي تقرّبكم عند الله زلفى، أو إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من

القرابة. فتسمعون وتستجيبون، وسنرى تفصيل الأقوال في هذا الموضوع في الفوائد - إن شاء الله تعالى -. قال النسفي: وقيل القربى: التقرب إلى الله تعالى، أي: إلا أن تحبوا الله ورسوله في تقرّبكم إليه بالطاعة والعمل الصالح وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً أي:

يكتسب طاعة نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً أي: يضاعفها له أجرا وثوابا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ أي: يغفر الكثير من السيئات شَكُورٌ لمن أطاع، يكثر له القليل من الحسنات ويضاعفه، ويستر ويغفر له السيئات.

كلمة في السياق:

بيّن الله - عزّ وجلّ - في هذه الآيات عاقبة المشركين السائرين على غير شرعه، وبيّن عاقبة السائرين على شرعه، ويلاحظ التشابه بين نهاية هذه الآيات ونهاية الآيتين اللتين بدئت بهما هذه الفقرة:

مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ... وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً ....

فالفقرة دعوة للسير على شريعة الله، ودعوة لترك شريعة غير الله، وبيان لعاقبة هؤلاء وهؤلاء. والآن يأتي عرض القضية الثانية في الفقرة:

فالفقرة كما قلنا دعوة للالتزام بكتاب الله. وإنّما يحول دون ذلك السير وراء شرائع أخرى، أو تكذيب الرسول صلّى الله عليه وسلم في إنزال الكتاب عليه، وقد عولجت القضية الأولى فيما مرّ، والآن يأتي دور القضية الثانية.

القضية الثانية: [مناقشة قضية اتهام الرسول صلّى الله عليه وسلم بالكذب على الله بمناسبة الآية (24) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت