فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400320 من 466147

(لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) ذكر سبحانه لنفسه هذا الوصف وهو ملك جميع ما فيهما لدلالته على كمال قدرته، ونفوذ تصرفه في جميع مخلوقاته (وهو العلي) ذاته وشأنه على خلقه (العظيم) الكبير مكانه وبرهانه.

(تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن) قرأ الجمهور تكاد بالفوقية وكذلك تتفطرن قرؤوه بالفوقية مع تشديد الطاء وقرأ نافع والكسائي وابن وثاب يكاد يتفطرن بالتحتية فيهما، وقرأ أبو عمرو والمفضل وأبو بكر وأبو عبيد ينفطرن بالنون من الإنفطار كقوله تعالى (إذا السماء انفطرت) والتفطر التشقق، قال الضحاك والسدي: يتفطرن يتشققن من عظمة الله وجلاله، وقيل: المعنى يكاد كل واحدة منها ينفطر فوق التي تليها من قول المشركين اتخذ الله ولداً، وقيل: معنى من فوقهن من فوق الأرضين والأول أولى.

وقيل: يتشققن لكثرة ما على السماوات من الملائكة، وقيل: يكدن يتفطرن من علو شأن الله وعظمته، ويدل عليه مجيئه بعد قوله (العلي العظيم) ومن لابتداء الغاية يبتدئ التفطر من جهة الفوق، وقال الأخفش الصغير إن

الضمير يعود إلى جماعات الكفار، أي من فوقهم وهو بعيد جداً ووجه تخصيص جهة الفوق أنها أقرب إلى الآيات العظيمة، والمصنوعات الباهرة أو على طريق المبالغة كان كلمة الكفار مع كونها جاءت من جهة التحت أثرت في جهة الفوق، فتأثيرها في جهة التحت بالأولى.

(والملائكة يسبحون بحمد ربهم) كلام مستأنف أي ينزهونه عما لا يليق به ولا يجوز عليه متلبسين بحمده وقيل: إن التسبيح موضوع موضع التعجب، أي يتعجبون من جرأة المشركين على الله، وقيل؛ المعنى يصلون بأمر ربهم قاله السدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت