".. ان الفضل بعد الله يعود إلى الخليفة عثمان بن عفان (رضي الله عنه) لإسهامه قبل سنة 655 هـ في ابعاد المخاطر الناشئة عن وجود نسخ عديدة من القرآن، واليه وحده يدين المسلمون بفضل تثبيت نص كتابهم المنزل، على مدى الاجيال القادمة".
"لاجرم في انه إذا كان ثمة شيء تعجز الترجمة عن ادائه فانما هو الاعجاز البيانى واللفظي والجرس الايقاعي في الايات المنزلة في ذلك العهد .. ان خصوم محمد (عليه الصلاة والسلام) قد اخطأوا عندما لم يشاءوا ان يروا في هذا إلاّ اغاني سحرية وتعويذية، وبالرغم من اننا على علم - استقرائياً فقط - بتنبؤات الكهان، فمن الجائز لنا الاعتقاد مع ذلك بخطل هذا الحكم وتهافته، فان للايات التي اعاد الرسول (عليه الصلاة والسلام) ذكرها في هذه السور اندفاعاً وألَقاً وجلالةً تخلّف وراءها بعيداً اقوال فصحاء البشر كما يمكن استحضارها من خلال النصوص الموضوعة التي وصلتنا".