فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396592 من 466147

وسبب هذا التأويل: أنَّ القرآن أثبت الإيمان للمقتتلين من المسلمين، وأبقى عليهم وصف الأخوة الإيمانية وأوجب الصلح بينهم فقال:"وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ..." (الحجرات: 9) ... إلى أن قال:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ" (الحجرات:10) .

ومثل ذلك قوله:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون ... َ" (الأنفال:2 - 4) ، وقوله:"قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ" (المؤمنون:1 - 3) .

وقوله تعالى:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ" (الحجرات:15) .

:"لا يزني الزَّاني حين يزني وهو مؤمن، ولا (ونحو ذلك قوله يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن".11

وقوله:"والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن ... من لا يأمَنُ جاره بوائقه"،13 فقد أوَّلها العلماء بأن الإيمان المنفي هنا: هو الإيمان الكامل، لا أصل الإيمان. كما يقال: لا مال إلا ما نَفَع، ولا علم إلا ما أدَّى إلى العمل، والمراد نفي الكمال.

وإنما أوَّل العلماء ذلك، لأن نمت نصوصاً أخرى وافرة، دلت على إيمان أهل المعصية، وأن مرتكب المعصية -ولو كانت كبيرة- لم يخرج من دائرة الإيمان.

وذلك مثل النصوص التي بيَّنت أن مَنْ مات على"لا إله إلا الله"14 دخل الجنة.

لمن لعن الذي شرب الخمر من الصحابة وضُرب أكثر (وقوله من مرة:"لا تلعنه، فإنه يحب الله ورسوله"،15 أو"لا تكونوا عوناً للشيطان على أخيكم"،16 فدلَّ على أن أخوته باقية رغم معصيته، وأن حب الله ورسوله مستقر في قلبه، وإن زلَّت قدمه إلى الوقوع في أم الخبائث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت