فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395631 من 466147

ويجوز أن تكون هذه الجملة وما بعدها اعتراضاً بين جملة {وَيَوْمَ نُحْشَرُ أعْدَاءَ الله إلى النَّارِ} وجملة {فَإنْ يَصْبِرُوا فالنَّارُ مَثْوىً لَهُم} [فصلت: 24] موجهاً من جانب الله تعالى إلى المشركين الأحياء لتذكيرهم بالبعث عقب ذكر حالهم في القيامة انتهازاً لفرصة الموعظة السابقة عند تأثرهم بسماعها.

ويكون فعل {تُرْجَعُونَ} مستعملاً في الاستقبال على أصله ، والكلام استدلال على إمكان البعث.

قال تعالى: {أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد} [ق: 15] .

وتقديم متعلق {تُرْجَعُونَ} عليه للاهتمام ورعاية الفاصلة.

وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ

قلّ من تصدى من المفسرين لبيان اتصال هذه الآيات الثلاث بما قبلها ، ومن تصدّى منهم لذلك لم يأت بما فيه مقْنع ، وأوْلى كلام في ذلك كلام ابن عطية ولكنه وَجيز وغير محرر وهو وبعض المفسرين ذكروا سبباً لنزولها فزادوا بذلك إشكالاً وما أبانوا انفصالاً.

ولنبدأ بما يقتضيه نظم الكلام ، ثم نأتي على ما روي في سبب نزولها بما لا يفضي إلى الانفصام.

فيجوز أن تكون جملة {وَمَا كُنتُم تَسْتتِرُونَ} بتمامها معطوفة على جملة {وَهُوَ خَلَقَكُم أوَّلَ مَرَّةٍ} [فصلت: 21] الخ فتكون مشمولة للاعتراض متصلة بالتي قبلها على كلا التأويلين السابقين في التي قبلها.

ويجوز أن تكون مستقلة عنها: إمّا معطوفة على جملة {وَيَوْمَ نَحْشُر أعْدَاءَ الله إلى النَّارِ} [فصلت: 19] الآيات ، وإما معترضة بين تلك الجملة وجملةِ {فَإِنْ يَصبِرُوا فالنَّارُ مَثْوَىً لَهُم} [فصلت: 24] ، وتكون الواو اعتراضية ، ومناسبة الاعتراض ما جرى من ذكر شهادة سمعهم وأبصارهم وجلودهم عليهم.

فيكون الخطاب لجميع المشركين الأحياء في الدنيا ، أو للمشركين في يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت