فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393345 من 466147

أما (سورة فصلت المكية) التي تقع بدايتها في آخر هذا الربع، فقد تحدثت آياتها الأولى أولا عن كتاب الله العزيز ونزوله باللسان العربي المبين، والحكمة في نزوله على رسوله الصادق الأمين، وثانيا عن أول موقف وقفه المشركون من كتاب الله، عندما كانت حجب الشرك الغليظة لا تزال تحول بينهم وبين الاهتداء بنوره، وثالثا عن الجواب (الحليم الحكيم) الذي أجابهم به رسول الله وهو يدعوهم إلى الحق، ويتفانى في سبيل هدايتهم وهداية بقية الخلق، ورابعا عرضت نموذجا من (النذارة) التي وجهها القرآن الكريم إلى المشركين ومن سار على نهجهم، ونموذجا من (البشارة) ، التي وجهها إلى المؤمنين الأولين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

ففيما يخص النقطة الأولى جاء قوله تعالى: {حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيرًا وَنَذِيرًا} ويبرز (تفصيل آياته) البينات فيما ورد منها في وصف ذات الله وصفاته وعجائب خلقه في الأنفس والآفاق، وفيما ورد في التكاليف المتعلقة بالقلوب

والجوارح، وحقوق العباد، وفيما ورد منها في الوعد والوعيد، والثواب والعقاب، ودرجات أهل الجنة ودركات أهل النار، وفيما ورد منها في تهذيب الأخلاق ورياضة النفوس والنصائح والمواعظ، وفيما ورد منها في قصص الأولين وتواريخ الماضين، إلى غير ذلك من الموضوعات والمباحث، قال فخر الدين الرازي: (وبالجملة، فمن أنصف علم أنه ليس في يد الخلق كتاب اجتمع فيه من العلوم المختلفة والمباحث المتنوعة مثل ما في القرآن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت