إن كان المراد من البينات القرآن أو الآيات التي جعلت معجزة له، على ما قاله أهل التأويل - فهو على التأكيد والإبلاغ، فإنه كان النهي عن عبادة غير اللَّه تعالى والشرك بالله لازمًا قبل مجيء الرسل وما أتوا من البينات على ما تقدم، واللَّه أعلم.
والثاني: يحتمل قوله: (لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي) : العقل الذي يعرف به ذلك، ويكون قوله: (جَاءَنِيَ) . أي: ظهر لي؛ كقوله تعالى: (جَاءَ الْحَقُّ) ، أي: ظهر الحق، واللَّه أعلم.
وقوله: (وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) .
أي: أمرت أن أجعل الخلق وكل شيء لله سالمًا خالصًا لا أشرك فيه غيره، والله الموفق. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 9/ 31 - 49} ...