فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393142 من 466147

ويجوز أن يكون المراد سائر الأوقات ، وعبر بالظرفين عن ذلك.

وقال ابن عباس: أراد بذلك الصلوات الخمس.

وقال قتادة: صلاة الغداة ، وصلاة العصر.

وقال الحسن: ركعتان قبل أن تفرض الصلاة.

وعنه أيضاً: صلاة العصر ، وصلاة الصبح.

والظاهر أن المجادلين في آيات الله ، وهي دلائله التي نصبها على توحيده وكتبه المنزلة ، وما أظهر على يد أنبيائه من الخوارق ، هم كفار قريش والعرب.

{بغير سلطان} : أي حجة وبرهان.

{في صدورهم إلا كبر} : أي تكبر وتعاظم ، وهو إرادة التقدم والرياسة ، وذلك هو الحامل على جدالهم بالباطل ، ودفعهم ما يجب لك من تقدمك عليهم ، لما منحك من النبوة وكلفك من أعباء الرسالة.

{ما هم ببالغيه} : أي ببالغي موجب الكبر ومقتضيه من رياستهم وتقدمهم ، وفي ذلك إشارة إلى أنهم لا يرأسون ، ولا يحصل لهم ما يؤملونه.

وقال الزجاج: المعنى على تكذيبك إلا ما في صدورهم من الكبر عليك ، وما هم ببالغي مقتضى ذلك الكبر ، لأن الله أذلهم وقال ابن عطية: تقديره مبالغي إرادتهم فيه.

وقال مقاتل: هي في اليهود.

قال مقاتل: عظمت اليهود الدجال وقالوا: إن صاحبنا يبعث في آخر الزمان وله سلطان ، فقال تعالى: {إن الذين يجادلون في آيات الله} ، لأن الدجال من آياته ، {بغير سلطان} : أي حجة ، {فاستعذ بالله} من فتنة الدجال.

والمراد بخلق الناس الدجال ، وإلى هذا ذهب أبو العالية ، وهذا القول أصح.

وقال الزمخشري: وقيل المجادلون هم اليهود ، وكانوا يقولون: يخرج صاحبنا المسيح بن داود ، يريدون الدجال ، ويبلغ سلطانه البر والبحر ، وتسير معه الأنهار ، وهو آية من آيات الله ، فيرجع إلينا الملك ، فسمى الله تمنيتهم ذلك كبراً ، ونفى أن يبلغوا متمناهم. انتهى.

وكان رئيس اليهود في زمانه في مصر موسى بن ميمون الأندلسي القرطبي قد كتب رسالته إلى يهود اليمن أن صاحبهم يظهر في سنة كذا وخمسمائة ، وكذب عدوّ الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت