فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392238 من 466147

{وَقَالَ الذي ءامَنَ} أي مؤمنُ آلِ فرعونَ، وقيلَ مُوسَى عليهِ السَّلامُ. {ءامَنَ يا قوم اتبعون} فيما دَللْتكُم عليهِ {أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرشاد} أيْ سبيلاً يصلُ سالكُه إلى المقصودِ وفيه تعريضٌ بأنَّ ما يسلُكُه فرعونُ وقومُه سبيلُ الغيِّ والضلالِ. {يا قوم إِنَّمَا هذه الحياة الدنيا متاع} أي تمتعٌ يسيرٌ لسرعةِ زوالِها أجملَ لَهمُ أولاً ثمَّ فسرَ فافتتحَ بذمِّ الدُّنيا وتصغيرِ شأنِها لأنَّ الإخلادَ إليها رأسُ كلِّ شرَ ومنه تتشعبُ فنونُ ما يُؤدِّي إلى سخطِ الله تعالَى ثمَّ ثنَّى بتعظيمِ الآخرةِ فقالَ: {وَإِنَّ الآخرة هِىَ دَارُ القرار} لخلودِها ودوامِ ما فيها. {مِنْ عَمَلٍ} في الدُّنيا {سَيّئَةً فَلاَ يجزى} في الآخرةِ {إِلاَّ مِثْلَهَا} عدلاً من الله سبحانَهُ وفيه دليلٌ على أنَّ الجناياتِ تُغْرمُ بأمثالِها {وَمَنْ عَمِلَ صالحا مّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ} الذينَ عملِوا ذلَك {يَدْخُلُونَ الجنة يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} أيْ بغيرِ تقديرٍ وموازنةٍ بالعملِ بَلْ أضعافاً مُضاعفةً فضلاً من الله عزَّ وجلَّ ورحمةً. وجعلُ العملِ عمدةً والإيمانِ حالاً للإيذانِ بأنَّه لا عبرةَ بالعملِ بدونِه، وأنَّ ثوابَهُ أَعْلَى منْ ذلك. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت