فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392020 من 466147

وابتداء الموعظة بقوله: {لَكُمُ المُلكُ اليَوْمَ ظاهرين في الأرْضِ} تذكيرٌ بنعمة الله عليهم ، وتمهيد لتخويفهم من غضب الله ، يعني: لا تغرنكم عظمتكم وملككم فإنهما معرضان للزوال إن غضب الله عليكم.

والمقصود: تخويف فرعون من زوال ملكه ، ولكنه جعل المُلك لقومه لتجنب مواجهة فرعون بفرض زوال ملكه.

والأرض: أرض مصر ، أي نافذاً حكمكم في هذا الصقع.

وفرع على هذا التمهيد: {فَمَن يَنصُرُنا مِن بأس الله إن جاءَنا ،} و (مَنْ) للاستفهام الإِنكاري عن كل ناصر ، فالمعنى: فلا نصر لنا من بأس الله.

وأدمج نفسه مع قومه في {ينصرنا} و {جاءنا ،} ليريهم أنه يأبى لقومه ما يأباه لنفسه وأن المصيبة إن حلت لا تصيب بعضهم دون بعض.

ومعنى {ظاهرين} غالبين ، وتقدم آنفاً ، أي إن كنتم قادرين على قتل موسى فالله قادر على هلاككم.

والبَأْس: القوة على العدوّ والمعاند ، فهو القوة على الضر.

{جَآءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أرى وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ}

تفطن فرعون إلى أنه المعرَّض به في خطاب الرجل المؤمن قومَه فقاطعه كلامَه وبيَّن سبب عزمه على قتل موسى عليه السلام بأنه ما عرض عليهم ذلك إلا لأنه لا يرى نفعاً إلا في قتل موسى ولا يستصوب غير ذلك ويرى ذلك هو سبيل الرشاد ، وكأنه أراد لا يترك لنصيحة مؤمنهم مدخلاً إلى نفوس مَلَئِه خيفة أن يتأثرُوا بنصحه فلا يساعدوا فرعون على قتل موسى.

ولكون كلام فرعون صدر مصدر المقاطعة لكلام المؤمن جاء فعل قوللِ فرعون مَفْصُولاً غيرَ معطوف وهي طريقة حكاية المقاولات والمحاورة.

ومعنى: {مَا أُرِيكُم} : ما أجعلكم رَائِين إلا ما أراه لنفسي ، أي ما أشير عليكم بأن تعتقدوا إلا ما أعتقده ، فالرؤية علمية ، أي لا أشير إلا بما هو معتقَدي.

والسبيل: مستعار للعمل ، وإضافته إلى الرشاد قرينة ، أي ما أهديكم وأشير عليكم إلا بعمل فيه رشاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت