المسألة الثالثة:
رجل مؤمن الأكثرون قرأوا بضم الجيم وقرئ رجل بكسر الجيم كما يقال عضد في عضد.
المسألة الرابعة:
قوله تعالى: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبّىَ الله} استفهام على سبيل الإنكار ، وقد ذكر في هذا الكلام ما يدل على حسن ذلك الاستنكار ، وذلك لأنه ما زاد على أن قال: {رَبّىَ الله} وجاء بالبينات وذلك لا يوجب القتل ألبتة وقوله {وَقَدْ جَاءكُمْ بالبينات مِن رَّبّكُمْ} يحتمل وجهين الأول: أن قوله {رَبّىَ الله} إشارة إلى التوحيد ، وقوله {وَقَدْ جَاءكُمْ بالبينات} إشارة إلى الدلائل الدالة على التوحيد ، وهو قوله في سورة طه [50] {رَبُّنَا الذي أعطى كُلَّ شَئ خَلْقَهُ ثُمَّ هدى} وقوله في سورة الشعراء [24] {رَبّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ}
إلى آخر الآيات ، ثم ذكر ذلك المؤمن حجة ثانية في أن الإقدام على قتله غير جائز وهي حجة مذكورة على طريقة التقسيم ، فقال إن كان هذا الرجل كاذباً كان وبال كذبه عائداً عليه فاتركوه وإن كان صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم ، فثبت أن على كلا التقديرين كان الأولى إبقاؤه حياً.