فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391907 من 466147

فلا هي تخرج فيموتوا ولا ترجع إلى مواضعها فيتنفسوا. وقال أبو مسلم: يوم الآزفة يوم المنية وحضور الأجل لأنه تعالى ذكر يوم القيامة في قوله {يوم التلاق يوم هم بارزون} فناسب أن يكون هذا اليوم غير ذلك اليوم ، ولأنه تعالى وصف يوم الموت بنحو هذه الصفة في مواضع أخر قال {فلولا إذا بلغت الحلقوم} [الواقعة: 83] {كلا إذا بلغت التراقي} [القيامة: 26] ولا ريب أن الرجل عند معاينة أمارات الموت يعظم خوفه ، فلو جعلنا كون القلوب لدى الحناجر كناية عن شدّة الخوف جاز ، ولو حملناه على ظاهره فلا بأس.

وقوله {كاظمين} أي مكروبين. والكاظم الساكت حال امتلائه غماً وغيظاً قال عز من قائل {والكاظمين الغيظ} [آل عمران: 134] وانتصابه على أنه حال عن أصحاب القلوب كأنه قيل: إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين عليها ، أو عن القلوب. وجمع جمع السلامة بناء على أن الكظم من أفعال العقلاء كقوله {فظلت أعناقهم لها خاضعين} [الشعراء: 4] أو عن ضمير المفعول في {وأنذرهم} أي وأنذرهم مقدّرين أو مشارفين الكظم فيكون حالاً مقدّرة. وفي قوله {ما للظالمين من حميم ولا شفيع} بحث بين الأشاعرة والمعتزلة حيث حمله الأوّلون على أهل الشرك ، والآخرون على معنى أعم حتى يشمل أصحاب الكبائر. وقد مرّ مراراً ولا سيما في قوله {وما للظالمين من أنصار} [آل عمران: 192] ومعنى قوله {يطاع} يجاب أي لا شفاعة ولا إجابة كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت