فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391886 من 466147

والمراد بالقوة القوةُ المعنوية وهي كثرة الأمة ووفرةُ وسائل الاستغناء عن الغير كما قال تعالى: {فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا مَن أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة} [فصلت: 15]

وجملة {كانوا هم أشد منهم قوَّة} الخ مستأنفة استئنافاً بيانياً لتفصيل الإِجمال الذي في قوله: {كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم} لأن العبرة بالتفريع بعدها بقوله: {فأخَذَهم الله بذنوبهم} .

وقرأ الجمهور {منهم} بضمير الغائب ، وقرأه ابن عامر منكم بضمير خطاب الجماعة وكذلك رسمت في مصحف الشام ، وهذه الرواية جارية على طريقة الالتفات.

والآثار: جمع أثر ، وهو شيء أو شكل يرسمه فعل شيء آخر ، مثلُ أثر الماشي في الرمْل قال تعالى: {فقبضت قبضة من أثر الرسول} [طه: 96] ومثلُ العشب أثر المطر في قوله تعالى: {فانظر إلى أثر رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها} [الروم: 50] ، ويستعار الأثر لما يقع بعد شيء كقوله تعالى: {فلعلك باخع نفسك على آثارهم} [الكهف: 6] .

والمراد بالأرض: أرض أمتهم.

والفاء في {فأخَذَهُم الله} لتفريع الأخذ على كونهم أشدَّ قوة من قريش لأن القوة أريد بها هنا الكناية عن الإِباء من الحق والنفور من الدعوة ، فالتقدير: فأعرضوا ، أو فكفروا فأخذهم الله.

والآخذ: الاستئصال والإِهلاك كنّي عن العقاب بالأخذ ، أو استعمل الأخذ مجازاً في العقاب.

والذنوب: جمع ذنب وهو المعصية ، والمراد بها الإِشراك وتكذيب الرسل ، وذلك يستتبع ذنوباً جمة ، وسيأتي تفسيرها بقوله: {ذلك بأنَّهم كانت تأتِيهِم رُسُلُهم بالبينات} .

ومعنى: {وما كانَ لهُم مِنَ الله من وَاق} ما كان لهم من عقابه وقدرته عليهم ، فالواقي: هو المدافع الناصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت