فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391853 من 466147

أي: ذلكم الذي نزل بكم من عذاب سببه، أنكم كنتم في الدنيا إذا عبد الله - تعالى - وحده، وطلب منكم ذلك كفرتم به - عز وجل - ، وإن يشرك به غيره من الأصنام أو غيرها آمنتم، وما دام هذا حالكم في الدنيا، فاخسئوا في النار ولا تؤملوا في الخروج منها، بحال من الأحوال، فالحكم لله وحده دون غيره، وهو سبحانه الذي حكم عليكم بما حكم ..

وهو - سبحانه - الْعَلِيِّ أي: المتعالي عن أن يكون له مماثل في ذاته أو صفاته الْكَبِيرِ أي: العظيم الذي هو أعظم وأكبر من أن يكون له شريك أو صاحبة أو ولد.

وجمع - سبحانه - لذاته بين هذين الوصفين للدلالة على كبريائه وعظمته.

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ما يدل على فضله ورحمته بعباده، وعلى وحدانيته وكمال قدرته، وعلى أن يوم القيامة آت لا ريب فيه، وعلى أن كل نفس ستجازى في هذا اليوم بما كسبت بدون ظلم أو محاباة، لأن القضاء فيه لله الواحد القهار. فقال - تعالى -:

[سورة غافر (40) : الآيات 13 إلى 22]

(هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً وَما يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَنْ يُنِيبُ(13)

والمقصود بآياته - عز وجل - في قوله: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ ... الدلائل الدالة على وحدانيته وقدرته، كخلقه للشمس والقمر والليل والنهار، والبحار والأنهار، والسماء والأرض، والمطر والرعد، والنجوم والرياح، والأشجار الكبيرة والصغيرة .. إلى غير ذلك من آياته التي لا تحصى في هذا الوجود ..

أي: هو - سبحانه - الذي يريكم آياته الدالة على وحدانيته وقدرته، لتزدادوا - أيها المؤمنون - إيمانا على إيمانكم، وثباتا على ثباتكم، ويقينا على يقينكم، بأن المستحق للعبادة والطاعة هو الله الواحد القهار.

وقد ساق - سبحانه - في كتابه عشرات الآيات الدالة على وحدانيته وقدرته، ومن ذلك قوله - تعالى -:

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ.

وقوله - عز وجل -: وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت