فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391813 من 466147

{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) }

أفادت هذه الآية أن الكفار يسترحمون ويطلبون من الله الرجوع إلى الدنيا، ليعملوا من الصالحات ما فاتهم، ويتوسلون إلى ذلك، بأنه قادر على تحقيق ما يطلبون فقد أماتهم مرتين، وأحياهم مرتين، فهم يرجون الإحياء مرة ثالثة.

والمقصود من إماتة المرة الأولى: أنه جعلهم ترابًا لا حياة فيه قبل خلق آدم منه، قال ابن مسعود: هذه الآية كقوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} . وبهذا قال ابن عباس والضحاك وغيرهما.

وقال السدي: أميتوا في الدنيا ثم أُحْيُوا في قبورهم، ثم أميتوا ثم أحيوا يوم القيامة وقيل غير ذلك.

ويرجح ابن كثير الرأى الأول ثم يقول: بل هو الصواب الذي لا شك فيه.

واستعمال الإماتة في ذلك على سبيل التجوز، والمراد: جعل الشيء لا حياة فيه، وليس على معنى صرف الحياة عنه بعد أن كانت موجودة فيه، كما تقول: ضَيَّقَ فَمَ القربة، أي جعله ضيقا, وليس على معنى أنه كان واسعًا فضيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت