فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391806 من 466147

{حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) }

المفردات:

{قَابِلِ التَّوْبِ} : قابل التوبة والرجوع عن المعاصي إلى الطاعة.

{ذِي الطَّوْلِ} : صاحب الغنى والسعة - كما قال مجاهد -.

التفسير

1، 2 - {حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} :

تقدم الكلام على مثل {حم} من الحروف المقطعة التي بدئ بها بعض السور كالبقرة، وآل عمران، فارجع إليه إن شئت.

ووجه مناسبة أولها لآخر الزُّمر، أنه - تعالى - لمَّا ذكر هناك ما يؤول إليه حال الكافرين وحال المؤمنين، ذكر جل جلاله هنا أنه غافر الذنب وقابل التوب، ليكون ذلك استدعاءً للكافرين إلى الإيمان وترك ما هم فيه.

وبَيْنَ السورتين أوجهٌ عديدة من المناسبة، وحسبك في ذلك أنه ذُكِرَ في كلتيهما أهوال يوم القيامة، وأحوال الكفرة فيه وهم في المحشر وفي النار، وقد فُصِّل في هذه ما لم يفصل في تلك.

وفي تناسق الدرر: وجه إيلاء الحواميم السبع لسورة الزمر, تآخى المطالع في الافتتاح بتنزيل الكتاب - انظر الآلوسي.

3 - {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} :

هذه كلها صفات للفظ للجلالة في الآية التي قبلها.

ومعني الآيتين: تنزيل القرآن كائن من الله الغالب فلا يقهر، العليم بكل شيء فلا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، غافر الذنب الذي سلف، وقابل التوبة في الحاضر والمستقبل، من كل من تاب عنه معاصيه من عباده، شديد العقاب لمن طغى وآثر الحياة الدنيا على مرضاة ربه، صاحب الخير الكثير, فلا يليق بعاقل أن ينصرف عن مرضاته، لا إله إلا هو إليه المرجع والمآب، فيحاسب كل امرئ على ما قدمت يداه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت