{ذَلِكُم} أي: ذلكم الذي أنتم فيه من العذاب ، وأن لا سبيل إلى خروج قط: {بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا} أي: بسبب إنكاركم أن الألوهية له خالصة ، وقولكم: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً} [ص: 5] ، وإيمانكم بالشرك: {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} أي: فالقضاء له وحده لا للغير . فلا سبيل إلى النجاة لعلوّه وكبريائه ، فلا يمكن لأحد [في المطبوع: أحداً] ردّ حكمته وعقابه: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ} أي: من الريح ، والسحاب ، والرعد ، والبرق ، والصواعق ، ونحوها: {وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاء رِزْقاً} أي: مطراً . وإفراده بالذكر من بين الآيات ، لعظم نفعه ، وتسبب حياة كل شيء عنه: {وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ} أي: وما يتعظ بآياته تعالى ، إلا من يرجع إليه بالتوبة والإنابة .
{فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أي: فاعبدوه مخلصين له الدين ، عن شوب الشرك