فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388378 من 466147

أو يمتحن بعضهم بالسعة، وبعضهم بالشدة والضيق؛ ليعلموا أن ذلك كله في يد غيرهم، لا في أيديهم؛ إذ يمتحنهم بمختلف الأحوال ليكونوا - أبدا - فزعين إلى اللَّه في كل وقت وكل ساعة، ولو كان السعة والنعمة لكرامة عند اللَّه وفضل - على ما ظن

أُولَئِكَ - لكان لا يحتمل ذلك مختلفي المذهب الذي يناقض بعضه بعضا ويضاد بعضه بعضًا: نحو المسلم والكافر، وقد وسع على المسلم ووسع على الكافر، وقد ضيق عليهما جميعًا؛ يدل أن التوسيع ليس للكرامة والمنزلة عند اللَّه أو لحق عليه، ولا التضييق والتقتير لهوان؛ إذ لو كان لذلك لكان لا يجمع بين متضاد المذهب ومختلفهما؛ فإذا جمع دل أنه لمعنى الامتحان، لا لما ظن أُولَئِكَ، واللَّه أعلم.

وقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ) ، فيما ذكر من التوسيع والبسط والتضييق والتقتير، (لَآيَاتٍ) ، أي: لعبرة وعظة، (لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) :

يؤمنون أنه لم يوسع على ما وسع لكرامته عند اللَّه ومنزلته وفضله، ولا ضيق على من ضيق لهوان له عنده ولا جناية، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 8/ 686 - 694} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت