فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388080 من 466147

والمعنى: أي ومن يضلله الله لتدسيته نفسه، وحبّه للإثم والفسوق ومعصية الرسول .. فما له من هاد يهديه إلى الرشاد، ويخلّصه من الضلال {وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ} ؛ أي: ومن يوفّقه الله إلى أسباب السعادة بتزكية نفسه، وتحبيبها إلى صالح العمل .. فلا مضلّ له يصرفه عن مقصده، أو يصيبه بسوء يغيّر سلوكه، إذ لا معقّب لحكمه، ولا معارض لإرادته.

وفي"التأويلات النجمية": فيه إشارة إلى أن رؤية الخير والشر من غير الله تعالى ضلالة، والتخويف بمن دون الله غاية الجهالة.

والاستفهام في قوله: {أَلَيْسَ اللَّهُ} سبحانه {بِعَزِيزٍ} ؛ أي: بغالب منيع يعزّ من يعبده {ذِي انْتِقَامٍ} من أعدائه لأوليائه .. للتقرير؛ لأن الاستفهام إذا دخل على النفي .. أفاد تحقيقًا وتقريرًا، كما مرّ.

والمعنى: أنَّ الله عزيز لا يغالب، ومنيع لا ينازع ولا يمانع، وذو انتقام وعقوبة ينتقم من عصاته بما يصبّه عليهم من عذابه، وما ينزله بهم من سوط عقابه، فهو الذي لا يضام من استند إلى جنابه، أو لجأ إلى بابه.

38 -ثمّ أقام الدليل على غفلتهم وشديد جهلهم في عبادتهم للأصنام والأوثان، مع تفرّده تعالى بالخالقية لكل شيء، وعدم خلقها شيئًا، فقال: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ} يا محمد؛ أي: وعزّتي وجلالي، لئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين الذين يخوّفونك بآلهتهم، فقلت لهم: {مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} ؛ أي: من اخترع هذين الجنسين المعبّر عنهما بالعالم .. {لَيَقُولُنَّ} هؤلاء الكفرة في الجواب خلقهنّ {اللَّهُ} سبحانه وتعالى؛ لوضوح الدليل على اختصاصه بالخالقية. و {اللام} الأولى: توطئة وتمهيد للقسم، والثانية تأكيد له، وهو سادّ مسدّ جوابين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت