فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388053 من 466147

ذكر نوعين من العمل السيئ والحسن، ثم أخبر أنه يكفر عنهم أسوا الذي عملوا ويجزيهم بأحسن الذي كانوا يعملون، فيحتمل: الأحسن: الحسنات نفسها يجزيها، ويكفر السيئات.

ويحتمل أنه يكفر أسوأ السيئات وأعظمها، ويجزي على أحسن الحسنات وأعظمها، فعلى هذا أحسن وأسوأ من نوعها، أحسن الحسنات وأسوأ السيئات، وعلى الأول من غير نوعها أي يكفر السيئات، ويجزي بالحسنات، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ(36)

و [ (عِبَادَهُ) ] أيضًا.

الآية يحتج بها على إثبات الرسالة، وكذلك قوله: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) ، وكذلك قوله: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ) ، ونحو ذلك، وأمثاله كثير؛ لأنه بعثه وحده، لا عون معه، ولا نصر له من البشر رسولا إلى الأعداء، وكان يقرع أسماعهم بهذه الآيات التي ذكرنا، وغير ذلك من قوله: (ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ) ، ثم لم يقدروا على إهلاكه؛ بل عصمه من كيدهم ومكرهم؛ على ما قال: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) ، فبلغ إليهم ما أمر بتبليغه من غير أن قدروا على ما قصدوا به، وفي ذلك لطف من اللَّه عظيم، ودلالة على إثبات الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت