فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385074 من 466147

قوله تعالى {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ} ذكر منته على عشقه داود بعد جريان حكم القدر في أمر الامتحان الذي اخرج من نفس العشق والمحبة العبد المحمود بثناء الحق عينه بقوله {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} وذلك انه لما خلعه الحق كسوة الربوبية نظر إلى تلك الكسوة ولم يرَ منها لنفسه شيئا علم انها هي الحق ظهر منه للعالمين احالها إليه بنعت رجوعه إليه فزعا خاشعا صابرا شاكرا مقرا بالعبودية وهذا وصف من البسه الحق لباس القدم فرجع منه إليه بنعت التضرع والفزع حيث قال"اعوذ برضاك من سخطك واعوذ بمعافاتك من عقوبتك واعوذ بك منك"فرّ منه إليه بعد ذوق مباشرة الصفة قال"انا العبد لا إله إلا الله"لأنه كان عالما بخفيات مكر الأزل ليس كمن سكر وافتر بسكره فقال انا الحق فإنه من اوائل قطرات جرعة اقداح افراحه التي امتلأت من اشربة بحار الازال والاباد فوصف الله سليمان بهذا الوصف لعلمه بمكره القديم قال بعضهم العبودية هي الذبول عند مراد الربوبية والخمود تحت صفات الألوهية وقال الأستاذ كان اوّابا إلى الله رجّاعاً في جميع الأحوال في النعمة بالشكر وفى المحنة بالصبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت