ونحوه عن الحسن ومقاتل ؛ قال مقاتل ؛ نبعت عين حارّة واغتسل فيها فخرج صحيحاً ، ثم نبعت عين أخرى فشرب منها ماء عذباً.
وقيل: أمر بالركض بالرجل ليتناثر عنه كل داء في جسده.
والمغتسل الماء الذي يغتسل به ؛ قاله القتبي.
وقيل: إنه الموضع الذي يغتسل فيه ؛ قاله مقاتل.
الجوهري: واغتسلت بالماء ، والغسول الماء الذي يغتسل به ، وكذلك المغتسل ، قال الله تعالى: {هذا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} والمغتسل أيضاً الذي يغتسل فيه ، والمَغْسِل والمَغْسَل بكسر السين وفتحها مغسِل الموتى والجمع المغاسل.
واختلف كم بقي أيوب في البلاء ؛ فقال ابن عباس: سبع سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام وسبع ساعات.
وقال وهب بن منبّه: أصاب أيوب البلاء سبع سنين ، وترك يوسف في السجن سبع سنين ، وعُذِّب بُخْتَنصَّر وحُوِّل في السباع سبع سنين.
ذكره أبو نعيم.
وقيل: عشر سنين.
وقيل: ثمان عشرة سنة.
رواه أنس مرفوعاً فيما ذكر الماوردي.
قلت: وذكره ابن المبارك ؛ أخبرنا يونس بن يزيد ، عن عقيل عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوماً أيوب ، وما أصابه من البلاء ، وذكر أن البلاء الذي أصابه كان به ثمان عشرة سنة.
وذكر الحديث القشيري.
وقيل: أربعين سنة.
قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ} تقدّم في"الأنبياء"الكلام فيه.
{رَحْمَةً مِّنَّا} أي نعمة منا.
{وذكرى لأُوْلِي الألباب} أي عبرة لذوي العقول.
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44)
فيه سبع مسائل:
الأولى: كان أيوب حلف في مرضه أن يضرب امرأته مائة جلدة ؛ وفي سبب ذلك أربعة أقوال: أحدها: ما حكاه ابن عباس أن إبليس لقيها في صورة طبيب فدعته لمداواة أيوب ؛ فقال أداويه على أنه إذا برئ قال أنت شفيتني ، لا أريد جزاء سواه.