فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384818 من 466147

وعلى أي حال فالكلام بجملته تحسير للمشركين، وتنبيه على مكان الخطأ منهم، وإظهار لغاية الرأفة والعطف الذي يقتضيه مقام الدعوة.

والمراد بالملأ الأعلى: الملائكة وآدم وإبليس؛ لأنهم كانوا في السماء، فالعلو حِسِّيٌّ، وكان اختصامهم وتقاولهم في شأن السجود لآدم، وسيأتي بيان ذلك قريبًا في قصة آدم.

70 - {إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ} :

إن: نافية بمعنى ما، أي: ما يوحى إليَّ حال الملأِ الأعلى، وما يوحى إليَّ من الأمور الغيبية التي من جملتها حالهم - ما يوحى إليَّ ذلك - إلا لأني نذير مبين من جهته تعالى.

ويصح أن يعود الضمير في (يوحى) إلى القرآن الكريم الذي اشتمل على ما تقدم وأعجز البُلغاء ببلاغَتِه وغيرها من فنون إعجازه.

{إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (74) }

المفردات:

{لِلْمَلَائِكَةِ} : هم أجسام نورانية قادرة على التشكل لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.

{بَشَرًا مِنْ طِينٍ} : هو آدم - عليه السلام -.

{وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} : هذا في البلاغة يسمى تمثيلًا، فلم يكن هناك نفخ، ولا منفوخ، والمقصود: منحته الحياة ببث الروح فيه، وإضافة الروح إلى الله من إضافة المملوك إلى مالكه، كقلمى وكتابى، وليس من إضافة الجزء إلى الكل، وسيأتي إيضاح أكثر في التفسير.

{فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} أي: فاسقطوا له ساجدين تحية له.

التفسير

71 -74 - {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت