فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384816 من 466147

وقيل: إن الضمير راجع إلى صناديد قريش: كأبي جهل وأمية بن خلف وغيرهما، والرجال الذين كانوا يسخرون منهم، هم عمار بن ياسر، وصهيب، وسلمان الفارسي، وخبَّاب بن الأرت، وبلال ونحوهم - رضي الله عنهم - على ما روى عن مجاهد من أن الآية نزلت فيهم، والصواب: أن ذلك التحسر والتندم عام في جميع الكفار، السابقين، واللاحقين، فهم يتندمون على ما حدث منهم في فقراء جميع الأديان، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

63 - {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ} :

الهمزة في {أَتَّخَذْنَاهُمْ} للاستفهام الإنكارى المصحوب بالتعجب، والكلام في هذه الآية موصول بتعجبهم في الآية السابقة بقولهم: {مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ} أي: ماذا جرى لنا حيث لا نرى معنا في النار رجالا كنا نعدهم من الأشرار لفقرهم ومخالفتهم لنا في الدين، أتخذناهم مسخورًا بهم في دنيانا وهم على حق فلذلك لا نراهم معنا في النار؟ أم مالت عنهم أبصارنا وهم في النار فلا نراهم فيها؟.

64 - {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ} :

أي: أن ذلك الذي حُكِي عن الكفار - متبوعين وتابعين - لحق تخاصم أهل النار وتنازعهم، فلابد من حصوله يوم القيامة في جهنم.

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69) إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ}

المفردات

{الْقَهَّارُ} : الغالب.

{الْعَزِيزُ} : الغالب.

{نَبَأٌ عَظِيمٌ} : خبر عظيم.

{بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى} : جماعة الملائكة اختصموا مع إبليس في شأن آدم، وسنبين الآراء في ذلك.

التفسير

65، 66 -: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت