فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384815 من 466147

تقول طائفة الرؤساء التي تدخل قبل طائفة الأتباع - نقول - إذا لحقوا بهم مع الخزنة من الزبانية: هذا فوج داخل معكم لا مرحبًا بهم، إنهم داخلون النار معنا لأنهم كفروا مثلنا، فيرد الأتباع قائلين لرؤسائهم: بل أنتم أحق بما قلتم فلا مرحبًا بكم، لأنكم ضالون مضلون، فأنتم قدمتم العذاب لنا بإغوائنا وإغرائنا على العقائد الزائغة، والأعمال القبيحة، فبئس المقر والمنزل جهنم التي نصلاها سويا.

61 - {قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ} :

أي: يقول الأتباع أيضًا: يا ربنا من تسبب في عذابنا وقدمه إلينا فزده في النار عذابًا مضاعفًا، وقد جاء مثل ذلك في سورة الأعراف، وذلك في قوله تعالى: {قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ} .

{وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ}

المفردات

{سِخْرِيًّا} : مسخورًا ومُسْتهزَأً بهم.

{زَاغَتْ} : مالت.

{تَخَاصُمُ} أي: تنازع.

التفسير

62 - {وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ} :

أي: وقال الطاغون الكافرون بعضهم لبعض على سبيل التعجب والتحسر: ماذا جرى لنا، حيث لا نرى معنا في النار رجالًا كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار الأراذل الذين لا خير فيهم ولا منفعة لهم، يعنون بذلك فقراء المؤمنين، وكانوا يسترذلونهم ويسخرون منهم لفقرهم ومخالفتهم لهم في الدين.

واستظهر بعضهم أن الضمير في"قَالُوا"عائد على أتباع الرؤساء، فإن الكلام متصل بمقالهم عن الرؤساء، وكانوا - أيضًا - يسخرون من فقراء المؤمنين تبعًا لرؤسائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت