والأصفاد: جمع صفد محركة ، وهو القيد وسمي به العطاء ؛ لأنه يرتبط بالمنعم عليه ، وفرقوا بين فعلهما ، فقالوا: صفده قيده وأصفده أعطاه على عكس وعد وأوعد ، فإن الثلاثي فيه للخير والمنفعة والرباعي للشر والمضرة ولكن في كون أصفد ، بمعنى: أعطى نكتة ، وهي أن الهمزة للسلب.
والمعنى: أزلت ما به من الاحتياج بأن أعطيته ما تندفع به حاجته بخلاف أوعد ، فإنه لغة أصلية موضوعة للتهديد.
ومعنى الآية: وسخرنا له شياطين آخرين لا يبنون ولا يغوصون ، كأنه عليه السلام فصل الشياطين إلى عملة استعملهم في أعمال الشاقة من البناء والغوص ونحو ذلك.
وإلى مردة قرن بعضهم مع بعض في السلاسل وأوثقهم بالحديد لكفهم على الشر والفساد.