فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384814 من 466147

55، 56 - {هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ} :

لما ذكر الله فيما تقدم نعيم المتقين في الجنة، عقبه بذكر ما للطاغين من سوء المصير، ولفظ {هَذَا} خبر لمبتدأ محذوف، أي: الأمر هذا، أو مبتدأ خبره محذوف أي: هذا كما ذكر. قال ابن الأنبارى:"هذا"وقف حسن، ثم تبتدئ: وإن للطاغين، وهم الذين كذبوا الرسل، وقال الجبائي - من المعتزلة: المراد بهم أصحاب الكبائر، سواء أكانوا كفارًا أم لا، وأهل السنة على أن هذه الآيات في الكفار، وهو رأى ابن عباس.

ومعنى الآيتين: الأمر هذا الذي ذكر في جزاء المتقين، وإن للطغاة الذين كذبوا الرسل لَشَرَّ مرجع يئوبون إليه: جهنم يدخلونها ويقاسون لهيبها، فبئس الفراش جهنم.

57، 58 - {هذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} :

الحميم: الماء الشديد الحرارة، قال - تعالى: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} والغساق: صديد أهل النار يسيل من أجسادهم، وقيل: الغساق: عذاب لا يعلمه إلاَّ الله، وقيل: هو البارد المنتن والمقصود من لفظ:"آخَرُ"عذاب الزمهرير كما فسره ابن مسعود.

ولكن ابن عباس يفسر الغساق بالزمهرير، وعليه يكون معنى: {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} : وعذاب آخر من شكل الغساق أو من شكل ما ذكر أصناف.

والمعنى: العذاب هذا فليذوقوه، منه حميم شديد الحرارة، ومنه غساق صديد أهل النار، أو الزمهرير ولهم عذاب آخَر من شكل هذا العذاب في الشدة والفظاعة أصناف وأجناس.

59، 60 - {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوالنَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ} :

الاقتحام: الدخول في شدة، والآيتان حكايته لما يقوله أهل النار بعضهم لبعض، من التلاعن والتكذيب. كما قال - تعالى - {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت