{هذا مَا تُوعَدُونَ} وبالياء: مكي وأبو عمر {لِيَوْمِ الحساب} أي ليوم تجزى كل نفس بما عملت {إِنَّ هذا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ} من انقطاع والجملة حال من الرزق والعامل الإشارة.
{هذا} خبر والمبتدأ محذوف أي الأمر هذا أو هذا كما ذكر {وَإِنَّ للطاغين لَشَرَّ مَأَبٍ} مرجع {جَهَنَّمَ} بدل منه {يَصْلَوْنَهَا} يدخلونها {فَبِئْسَ المهاد} شبه ما تحتهم من النار بالمهاد الذي يفترشه النائم {هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ} أي هذا حميم وغساق فليذوقوه ، ف {هذا} مبتدأ و {حَمِيم} خبر {وَغَسَّاقٌ} بالتشديد: حمزة وعلي وحفص.
والغساق بالتشديد والتخفيف ما يغسق من صديد أهل النار ، يقال: غسقت العين إذا سال دمعها.
وقيل: الحميم يحرق بحره والغساق يحرق ببرده {وَءَاخرُ} أي وعذاب آخر أو مذوق آخر {مِن شَكْلِهِ} من مثل العذاب المذكور.
{وأَخر} بصري أي ومذوقات أخر من شكل هذا المذوق في الشدة والفظاعة {أزواج} صفة ل {ءَاخَرَ} لأنه يجوز أن يكون ضروباً {هذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ} هذا جمع كثيف قد اقتحم معكم النار أي دخل النار في صحبتكم.
والاقتحام: الدخول في الشيء بشدة ، والقحمة: الشدة ، وهذه حكاية كلام الطاغين بعضهم مع بعض أي يقولون هذا والمراد بالفوج اتباعهم الذين اقتحموا معهم الضلالة فيقتحمون معهم العذاب {لاَ مَرْحَباً بِهِمْ} دعاء منهم على أتباعهم تقول لن تدعو له مرحباً أي أتيت رحباً من البلاد لا ضيقاً أو رحبت بلادك رحباً ثم تدخل عليه"لا"في دعاء السوء ، وبهم بيان للمدعو عليهم {إِنَّهُمْ صَالُو النار} أي داخلوها وهو تعليل لاستيجابهم الدعاء عليهم.
وقيل: {هذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ} كلام الخزنة لرؤساء الكفرة في أتباعهم ، و {لاَ مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النار} كلام الرؤساء.
وقيل: هذا كله كلام الخزنة.