فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384657 من 466147

{هذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ} الفوج جماعة من الناس ، والمقتحم الداخل في زحام وشدة ، وهذا من كلام خزنة النار خاطبوا به رؤساء الكفار الذين دخلوا النار أولاً ، ثم دخل بعدهم أتباعهم وهو الفوج المشار إليه ، وقيل: هو كلام أهل النار بعضهم لبعض ، والأول أظهر {لاَ مَرْحَباً بِهِمْ} أي لا يلقون رحباً ولا خيراً ، وهو دعاء من كلام رؤساء الكفار: أي لا مرحباً بالفوج الذي هم أتباع لهم {قَالُواْ بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمْ} هذا حكاية كلام الأتباع للرؤساء لما قالوا لهم: لا مرحباً بهم ، أجابوهم بقولهم بل أنتم لا مرحباً بكم {أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا} هذا أيضاً من كلام الأتباع خطاباً للرؤساء ، وهو تعليل لقولهم: {بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمْ} ، والضمير في قدمتموه للعذاب ، ومعنى قدمتموه أوجبتموه لنا بما قدمتم في الدنيا من إغوائنا ، وأمركم لنا بالكفر .

{قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هذا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النار} هذا أيضاً من كلام الأتباع دعوا إلى الله تعالى أن يضاعف العذاب لرؤسائهم ، الذين أوجبوا لهم العذاب فهو كقولهم: {رَبَّنَا هؤلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النار} [الأعراف: 38] والضعف زيادة المثل .

{وَقَالُواْ مَا لَنَا لاَ نرى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الأشرار} الضمير في {وَقَالُواْ} لرؤساء الكفار ، وقيل: للطاغين والرجال هم ضعفاء المؤمنين ، وقيل: إن القائلين لذلك أبو جهل لعنة الله وأمية بن خلف وعتبة بن ربيعة وأمثالهم وأن الرجال المذكورين هم عمّار وبلال وصهيب وأمثالهم ، واللفظ أعم من ذلك والمعنى أنهم قالوا في جهنم: ما لنا لا نرى في النار رجالاً كنا في الدنيا نعدّهم من الأشرار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت