فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380216 من 466147

وقد ذكر الإمام ابن كثير هنا جملة من الأحاديث منها أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال يوما لجلسائه: «أطّت السماء وحق لها أن تئط - أي سمع لها صوت شديد - ليس فيها موضع قدم إلا عليه ملك راكع أو ساجد، ثم قرأ: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ: وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ.

ثم أخبر - سبحانه - عن حال المشركين قبل أن يأتيهم رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال:

وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ. لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ. فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ.

و «إن» في قوله وَإِنْ كانُوا .. هي المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف.

والقائلون هم كفار مكة، والفاء في قوله فَكَفَرُوا بِهِ وهي الفصيحة الدالة على محذوف مقدر.

والمعنى إن حال هؤلاء الكافرين وشأنهم، أنهم كانوا يقولون قبل مجيء الرسول صلّى الله عليه وسلم إليهم «لو أن عندنا ذكرا من الأولين» أي: لو أن عندنا كتابا من كتب الأولين كالتوراة والإنجيل. لكنا عباد الله المخلصين أي: لكنا بسبب وجود هذا الكتاب من عباد الله الذين يخلصون له العبادة والطاعة.

فجاءهم محمد صلّى الله عليه وسلم بالكتاب المبين كما تمنوا وطلبوا، فكانت النتيجة أن كفروا به، فسوف يعلمون سوء عاقبة هذا الكفر، يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ، وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ببشارة المؤمنين بنصره، وبتسلية النبي صلّى الله عليه وسلم عما أصابه من أعدائه، فقال - تعالى -:

[سورة الصافات (37) : الآيات 171 إلى 182]

(وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ(171)

والمراد بكلمتنا في قوله: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا .. ما وعد الله - تعالى - به رسله وعباده الصالحين من جعل العاقبة الطيبة لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت