{وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} وهو قهر فرعون لهم ، بذبح الأولاد ، ونهاية الاستعباد .
{وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ} أي: مع ضعفهم ، وقوة فرعون وقومه .
{وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ} أي: البليغ في بيانه للأحكام والتشريعات ، والآداب .
{وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} أي: في باب الاعتقاد والمعاملات الموصل رعايته والسلوك عليه ، إلى السعادة .
{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ} وهو من أنبياء بني إسرائيل من بعد زمن سليمان ، أرسله الله لما انتشرت الوثنية في الإسرائيليين ، وساعد على انتشارها بينهم ملوكهم ، وبنوا لها المذابح وعبدوها من دون الله تعالى ، ونبذوا أحكام التوراة ظهرياً . فقام إلياس عليه السلام يوبخهم على ضلالهم ويدعوهم إلى التوحيد ، ويسمى في التوراة: إيليا ، وله نبأ فيها كبير .
{إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ} أي: عذاب الله ، ونقمته .